تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
تذنيب : ذهب المحقّق الثّاني قدّس سرّه « 1 » والشّهيد الثّاني قدّس سرّه « 2 » إلى أنّه لا فرق في العفو عن الدّم المتفرّق ، بين الثّوب الواحد والمتعدّد ؛ إذ المراد من الثّوب في الرّوايات هو الجنس ، فيعمّ المتعدّد - أيضا - كما لا فرق فيه ، بين أن يكون في البدن أو الثّوب أو يكون فيهما معا ، فيضمّ ما في البدن إلى ما في الثّوب ، فيقدّران معا ، وهذا هو الصّحيح ؛ إذ أشرنا سابقا إلى أنّ موضوع العفو وعدمه ، هو الدّم النّجس بما هو دم نجس مطلقا ، كان في بدن المصلّي ، أو في لباسه ، في موضع واحد مجتمعا ، أو في مواضع متعدّدة متفرّقا ، كان اللّباس واحدا أو متعدّدا ، صدق عليه الثّوب ، أو لا ، كقطعة كرباس أو جلد تلبّس بها المصلّي وتستّر بها . وعدم ذكر البدن في الرّوايات ، إنّما هو لأجل أنّه مستور بالثّوب لا يصيبه الدّم غالبا ، كما أنّ ذكر الثّوب فيها إنّما هو لأجل لبس الإنسان ما يصدق عليه هذا العنوان ، أو لأجل تعارف لبسه في تلك البلاد والأزمنة ، وإلّا فلا موضوعيّة لهذا العنوان ، فضلا عن وحدته ، بل حكم العفو وعدمه جار - أيضا - لو لبس قطعة كرباس ، أو جلد وصلّى فيها .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 1 ، ص 17 « قوله : والأقرب في المتفرّق الإزالة . . . ولا فرق بين الثّوب الواحد والثّياب المتعدّدة في الحكم بوجوب الإزالة » ، الطّبعة القديمة . ( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 18 ، حيث قال : « ولا فرق في ذلك بين المتفرّق على الثّوب الواحد أو الثّياب أو على البدن أو على الجميع » ، الطّبعة القديمة .