والمناط سعة الدّرهم لا وزنه ، وحدّه سعة أخمص الرّاحة ، ولمّا حدّه بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد ، وآخر بعقد الوسطى ، وآخر بعقد السّبّابة ، فالأحوط الاقتصار على الأقلّ وهو الأخير .
شرح
تحديد سعة الدّرهم
هنا بحثان : الأوّل : بيان المناط في الدّرهم ، بأنّه هل هو سعته ، أو وزنه ؟ الثّاني : بيان حدّ الدّرهم ومقدار سعته . أمّا الأوّل : فالحقّ فيه ما ذكره المصنّف قدّس سرّه : من أنّ المناط هو السّعة لا الوزن ، كما يساعده الفهم العرفي . وعليه : فالمراد من قوله عليه السّلام في صحيحة ابن أبي يعفور « 1 » المتقدّمة : « إلّا أن يكون مقدار الدّرهم مجتمعا » هو سعة الدّرهم ومساحته ، لا أنّ المراد هو أن يكون الدّم وزنه ، وزن الدّرهم . على أنّ العلم بوزن الدّم وهو كالصّبغ في الثّوب ، أمر صعب ، إلّا أن يوزن الثّوب قبل تنجّسه بالدّم ، ثمّ يوزن بعد تنجّسه به ، حتّى يعلم الوزن الّذي زيد على وزن الثّوب وهو وزن الدّم ، وهذا كما ترى .هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1026 .