تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
هذا كلّه بالنّسبة إلى القولين الأوّلين . وأمّا التّفصيل بين المتفاحش وبين غيره ، فقد أشرنا أنّه لا مستند له ، على أنّه لم يبيّن من قبل القائلين به ، مقدار التّفاحش . ولنعم ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه حيث قال : « وأمّا التّفصيل فلم يعرف له مستند ، كما اعترف به غير واحد ، إلّا المرسل المحكي عن دعائم الإسلام عن الصّادقين عليهما السّلام أنّهما قالا : « في الدّم يصيب الثّوب ، يغسل ، كما تغسل النّجاسات » ورخصّا عليهما السّلام في النّضح اليسير منه ومن سائر النّجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قالا عليهما السّلام : « فإذا تفاحش غسل » « 1 » ولكنّه ضعيف أعرض عنه المشهور وتركوا العمل به ، مع كونه موافقا للعامّة ؛ على أنّ المراد من التّفاحش ، كما أفاده المحقّق قدّس سرّه « 2 » مجمل ، قدّره بعض بالشّبر ، وآخرون بما يفحش في القلب ، وقدّره أبو حنيفة بربع الثّوب ، وعليه ، فالمرجع في التّفاحش هو العرف والعادة ، لو علّق الحكم عليه في خبر معتبر » . « 3 »
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 565 و 566 . ( 2 ) المعتبر : ص 119 . ( 3 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 305 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني