تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ولا يختصّ العفو بما في محلّ الجرح ، فلو تعدّى عن البدن إلى اللّباس ، أو إلى أطراف المحلّ ، كان معفوّا ، لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصّغر ، ومن حيث المحلّ ، فقد يكون في محلّ ، لازمه - بحسب المتعارف - التّعدّي إلى الأطراف كثيرا ، أو في محلّ لا يمكن شدّه ، فالمناط ، المتعارف بحسب ذلك الجرح .
شرح

عدم اختصاص العفو بما في محلّ الجرح

في المتن أقوال ثلاثة : الأوّل : الاقتصار في العفو على حدّ الضرورة ، وإليه ذهب جمع من الأعلام ، منهم : العلّامة قدّس سرّه « 1 » وصاحب المعالم قدّس سرّه . « 2 » الثّاني : العفو عن مطلق هذا الدّم ، حتّى عمّا تعدّى عن محلّ الضّرورة من الجروح والقروح ، بل عمّا خرج عن المتعارف ، بل ومع التّعمّد في التّنجيس - أيضا - وإليه مال صاحب الحدائق قدّس سرّه . « 3 »
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 248 ، حيث قال : « لو تعدّى الدّم عن محلّ الضّرورة في الثّوب أو البدن . . . فالأقرب عدم التّرخص فيه » . ( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 105 . ( 3 ) الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 305 ، حيث قال : « لا يبعد التّفصيل هنا بين ما إذا تعدّى الدّم بنفسه إلى سائر أجزاء البدن ، أو الثّوب الطّاهر ، وبين ما إذا عدّاه المكلّف بنفسه . . . والقول بالعفو في الأوّل دون الثّاني » .