تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
التّأخير والمواسعة الّذي هو مختار عدّة من الاعلام منهم : صاحب العروة قدّس سرّه . « 1 » والحاصل : أنّ وزان ما نحن فيه ، وزان الصّلاة في ثوب نجس مع انحصاره ، وقد عرفت هناك : عدم وجوب القضاء ، مع أنّ الصّلاة وقعت في مقطوع النّجاسة ، ففي المقام - أيضا - لا يجب القضاء قطعا ؛ إذ المفروض : أنّ هنا وقعت الصّلاة في مشكوك النّجاسة . فما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من الفرق بين المقامين ، حيث قال : « وقيام الدّليل على الإجزاء في صورة الانحصار لو صلّى فيه ، أو عاريا ، لا يقتضي البناء على الإجزاء هنا ؛ للفرق بينهما بالعجز عن امتثال الواجب الأوّليّ هناك ، ولا كذلك هنا ؛ لوجود الثّوب الطّاهر عنده ، فالعجز إنّما هو عن العلم بالامتثال لا غير » « 2 » ممنوع . بداهة ، أنّ دليل الإجزاء وعدم وجوب القضاء هناك ، لم يكن إلّا عدم تحقّق الفوت في الوقت ، والمفروض : أنّ الفوت لم يتحقّق هنا - أيضا - ومجرّد وجود ثوب طاهر عنده مشتبه بالنّجس مع عدم تمكنّه إلّا من صلاة واحدة في أحد الثّوبين ، لا يوجب صدق عنوان الفوت ، حتّى يقال : بوجوب القضاء . وإن شئت فقل : إنّ وظيفة المكلّف في مثل المقام هو ، الإتيان بالصّلاة في أحد الثّوبين المشتبهين ، والاكتفاء بالامتثال الإجمالي ، والمفروض : أنّه عمل بهذه الوظيفة ومعه لا يصدق الفوت ، فلا يجب القضاء عليه .
هامش
( 1 ) مسألة 27 في فصل صلاة القضاء . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 548 .