شرح
وعليه : فلا بدّ حينئذ من العلاج بينهما .
فعن صاحب الجواهر قدّس سرّه الجمع بينهما بحمل الرّوايات المتقدّمة على عدم الإعادة في خارج الوقت ، وحمل الرّوايتين على الإعادة في الوقت . « 1 »
هذا ، ولكن لا يمكن المساعدة على هذا الجمع من وجوه :
أحدها : أنّ هذا الجمع ممّا لا شاهد له ولا دليل عليه ، فيكون جمعا تبرعيّا لا يعبأ به .
نعم ، يتوهّم وجود ما يصلح لكونه شاهدا لهذا الجمع وهو أمران :
الأوّل : الإجماع على عدم وجوب القضاء في خارج الوقت ، فترفع اليد به عن إطلاق المتعارضتين ويجمع بينهما بما ذكر ؛ لدوران الأمر بين الطّرح والجمع كذلك ، ومن المقرّر في محلّه : أنّ الجمع هو الأولى .
الثّاني : كون الإعادة في الوقت ممّا يتيقّن إرادته من الرّوايات الدّالّة على الإعادة مطلقا .
ولكن في كلا الأمرين نظر :
أمّا الأوّل : فلأنّه أوّلا : لا إجماع في المسألة .
وثانيا : لو كان ، لكان من المحتمل أنّه مدركيّ مستند إلى صحيح العيص المتقدّم ؛ زعما أنّه يدلّ على عدم وجوب القضاء .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 211 و 212 ، حيث قال : « . . . وللجمع بين الأخبار السّابقة وبين صحيح وهب بن عبد ربّه . . . وخبر أبي بصير . . . بحملهما على الوقت ، والأولى على خارجه » .