تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
أمّا صحيحة وهب ، فلأنّ الجملة الشّرطيّة في قوله عليه السّلام : « يعيد إذا لم يكن علم » لو كان لها مفهوم لدلّت بمنطوقها على الإعادة عند الجهل بالنّجاسة ، وبمفهومها على عدم الإعادة عند العلم بها ، وهذا في غاية الوهن ؛ وأمّا لو لم يكن لها مفهوم لكان الأولى ، بل المتعيّن أن يقال : مكان كلمة : « إذا » كلمة : « وإن » أو : « حتّى إذا » أو : « ولو » . ولعلّ لهذا التّشويش وقع الفقهاء في تفسير هذه الصّحيحة في حيص وبيص . فعن الشّيخ قدّس سرّه « 1 » أنّها محمولة على صورة النّسيان ، وعن صاحب وسائل الشّيعة قدّس سرّه يمكن حملها على الاستحباب ، أو حملها على الاستفهام الإنكاري بحذف أداته ، فقوله عليه السّلام : « يعيد إذا لم يكن علم » معناه : « هل يعيد . . . ؟ » . « 2 » وعن شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه : يحتمل قويّا ، سقوط كلمة : « لا » فيكون الجواب موافقا للسّؤال . « 3 »
هامش
( 1 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 181 ، حيث قال : « لأنّ الوجه في الجمع بينها أنّه إذا علم الإنسان حصول النّجاسة في الثّوب ففرّط في غسله ثمّ نسي حتّى صلّى ، وجب عليه الإعادة » . وفي التّهذيب ، ج 2 ، ص 360 ، نظير ذلك . ولا يخفى : أنّ هذا الجمع لا يناسب مع ما في هذين الكتابين المطبوعين في عصرنا من ضبط كلمة : « لا » في قوله : « لا يعيد » . وعليه : فالجمع قرينة على عدم اشتمال الصّحيحة عند الشّيخ قدّس سرّه على هذه الكلمة . نعم ، يناسب الجمع المذكور مع نقل صاحب وسائل الشّيعة قدّس سرّه عنهما ، حيث كان خاليا عن كلمة : « لا » . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 40 من أبواب النّجاسات ، الحديث 8 ، ص 1060 و 1061 . ( 3 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 159 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني