شرح
إحديهما : القرينة الدّاخليّة وهي ما في ذيل الحديث من قوله عليه السّلام : « . . .
القراءة سنّة ، والتّشهد سنّة ، ولا تنقض السّنّة الفريضة » . « 1 »
فيدلّ الحديث بمعونة هذا الذّيل ، على أنّ غير الخمسة المذكورة في المستثنى ليست من الأركان ، فلا تعاد منها الصّلاة ، وإنّما تعاد من الأركان الخمسة فقط وهي الّتي ذكرت في الكتاب العزيز « 2 » وليس منها الطّهارة من الخبث .
ثانيتهما : القرينة الخارجيّة وهي الرّوايات الكثيرة الدّالّة على صحّة الصّلاة في النّجس مع الجهل بالموضوع ، فيستفاد منها : أنّ الطّهارة الخبثيّة لا تكون من تلك الخمسة الّتي يوجب فوتها بطلان الصّلاة مطلقا .
ومن هذه الرّوايات : ما عن زرارة ، قال : « قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف - إلى أن قال - قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه أصابه فطلبته ، فلم أقدر عليه ، فلمّا أن صلّيت وجدته ، قال : تغسله وتعيد الصّلاة ، قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت ، فلم أر فيه شيئا ثمّ صلّيت فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصّلاة ، قلت : لم ذاك ، قال لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 29 من أبواب القراءة في الصّلاة ، الحديث 5 ، ص 770 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 43 ؛ وسورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 43 ؛ وسورة الشّعراء ( 26 ) ، الآية 219 ؛ وسورة البقرة ( 2 ) ، الآية 144 و 149 و 150 ؛ وسورة الإسراء ( 17 ) ، الآية 78 ؛ وسورة المائدة ( 5 ) ، الآية 6 .