تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
المعني ، كما يناسب النّاسي ، كذلك يناسب الجاهل القاصر . نعم ، هذا التّعبير لا يناسب الجاهل المقصّر المتردّد المتمكّن من تعلّم الحكم اجتهادا أو تقليدا - كما لا يناسب العالم العامد - بل المناسب للجاهل تحريكه إلى تعلّم المأمور به ، وللعالم تحريكه إلى الإتيان بالمأمور به ، فلا يعمّهما حديث : « لا تعاد » لو تركا بعض الشّرائط والأجزاء . « 1 » وفيه : أن هذا الوجه وإن كان جيّدا ، لكن نفي الإعادة ليس نصّا أو ظاهرا فيما ذكر من نفي الجزئيّة أو الشّرطيّة ، فلعلّه لعدم إمكان استيفاء المصلحة غير المستوفاة بالإتيان بالمأمور به ثانيا ، أو لعلّه لتقبّل الفاقد مكان الواجد ، والنّاقص مكان التّام من ناحية الشّرع الأنور ، إرفاقا ومنّة على الامّة ، فتأمّل جيّدا . الوجه الثّاني : ما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من أنّ « الحديث » وإن كان حاكما على أدلّة تشريع الجزئيّة والشّرطيّة ، إلّا أنّه ورد في المقام ما دلّ على وجوب إعادة الصّلاة كصحيح عبد اللّه بن سنان ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ، قال : إن كان قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّى ، ثمّ صلّى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم به ، فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم ير شيئا ، أجزأه أن ينضحه بالماء » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، تفصيل الشّريعة ، النّجاسات وأحكامها : ص 343 و 344 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 40 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1059 و 1060 .