شرح
وعليه : فيمنع عن دلالة « الحديث » على نفي الإعادة في مثل المقام ؛ ضرورة أنّ النّسبة بين صحيح عبد اللّه بن سنان ، وحديث : « لا تعاد » إمّا هو العموم المطلق ، بتقريب أنّ الصّحيح يثبت الإعادة في خصوص العالم بموضوع النّجاسة قبل الصّلاة ، و « الحديث » ينفيها مطلقا فيخصّص بالصّحيح ، والنّتيجة وجوب الإعادة على القاصر العالم بموضوع النّجاسة ، والجاهل بحكمها من المانعيّة وشرطيّة الطّهارة في صحّة الصّلاة .
أو العموم من وجه ، بتقريب أنّ « الحديث » بما أنّه مختصّ بغير العامد العالم بالحكم والموضوع ، يثبت الإعادة على العالم بموضوع النّجاسة وحكمها ، والصّحيح لا يعارضه فيه ، وأنّ الصّحيح ينفي الإعادة بمفهومه من الجاهل بموضوع النّجاسة وحكمها ، و « الحديث » لا يعارضه فيه ، وإنّما يتعارضان فيمن علم بموضوع النّجاسة وجهل بحكمها ، فإنّ مقتضي الصّحيح ثبوت الإعادة فيه ، ومقتضى « الحديث » نفيها عنه ، والمرجع عند التّساقط هو إطلاقات أدلّة المانعيّة ؛ أو الشّرطيّة المقتضية للبطلان ووجوب الإعادة . « 1 »
هذا ، ولكن يرد عليه : بأنّ صحيح عبد اللّه بن سنان مشتمل على الفروض الثّلاثة ، كلّها ناظرة إلى موضوع النّجاسة دون حكمها ، غاية الأمر : يختصّ الفرض
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 529 .