مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 140
- بتقريب : أنّ العلم بالنّجس قبل الصّلاة مع طروّ النّسيان أثنائها إذا كان مانعا عن صحّتها ، فالعلم به المقارن لها يكون مانعا بطريق أولى . الثّانية : الصّلاة في النّجس جاهلا بالحكم فقد ألحقها المصنّف قدّس سرّه بصورة العلم والعمد في الحكم ببطلان الصّلاة ، ولم يفرّق في الحكم المجهول بين أن يكون من قبيل نجاسة شيء ، كعرق الجنب من الحرام ، وبول الخفّاش ، وخرءه ، والعصير العنبي بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه ، أو يكون من قبيل اشتراط الصّلاة بالطّهارة عن الخبث . ولكن ينبغي في المقام أن يتكلّم في موردين : أحدهما : في الجاهل المقصّر . ثانيهما : في الجاهل القاصر . أمّا الجاهل المقصّر وهو الّذي يترك تعلّم الحكم اجتهادا ، أو تقليدا مع التّمكّن منه ، فبطلان صلاته أوضح من أن يخفى ؛ إذ المأمور به وهو الواجد للشّرائط ، أو الفاقد للمانع لم يقع ، وما وقع لم يكن بمامور به ، وقضيّة هذه وجوب الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه بعد ارتفاع الجهل وانكشاف بطلان ما وقع . ولا فرق في الفرض بين الجاهل الملتفت إلى جهله المعبّر عنه بالشّاكّ المتردّد في صحّة العمل وبطلانه ، وبين الجاهل الغافل الزّاعم للصّحّة .