تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وأمّا سجدتا السّهو ، فلا وجه لاعتبار الطّهارة فيهما ؛ لخروجهما عن الصّلاة وأجزائها ؛ ولذا لا تبطل بالإخلال بهما ، بل تجبان نفسيّا ، إرغاما للشّيطان ، كما ورد في رواية معاوية بن عمّار ، قال : « سألته عن الرّجل يسهو ، فيقوم في حال قعود ، أو يقعد في حال قيام ، قال : يسجد سجدتين بعد التّسليم وهما المرغمتان ترغمان الشّيطان » . « 1 » فما عن ابن إدريس « 2 » والعلّامة « 3 » والشّهيد الأوّل « 4 » وغيرهم قدّس سرّهم « 5 » ، من اعتبار الطّهارة فيهما ، ضعيف جدّا . واستفادة قدح جميع منافيات الصّلاة ، ومنها الخبث في سجدتي السّهو ، من الرّوايات الدّالة على أنّهما بعد التّسليم وقبل الكلام « 6 » ، كما ترى . وأمّا الأذان ، فهو - أيضا - ممّا لا تشترط فيه الطّهارة ؛ لأنّه عمل مندوب
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 1 ، ص 346 . ( 2 ) كتاب السّرائر ، ج 1 ، ص 259 ، حيث قال : « ولا بدّ من الكون على طهارة إذا فعلهما » . ( 3 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ، ج 1 ، ص 548 ، حيث قال : « ويجب فيهما النّية . . . والأقرب وجوب الطّهاره » . ( 4 ) البيان ، ص 148 ، حيث قال : « وتجب فيهما النّية وما يجب في سجود الصّلاة » . ( 5 ) كتاب كشف الغطاء ، ص 288 ، حيث قال : « إنّه يشترط فيهما ما يشترط في سجود الصّلاة من شرائط الصّلاة عن طهارة حدث وخبث » الطّبعة القديمة . ( 6 ) كرواية عبد اللّه بن ميمون القدّاح ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « سجدتا السّهو بعد التّسليم وقبل الكلام » وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 3 ، ص 314 .