تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
ومنها : ما ورد في أبواب لباس المصلّي ، كمرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الميتة ، قال : « لا تصلّ في شيء منه » . « 1 » وأمّا عدم الفرق في الصّلاة بين الواجبة والمندوبة ، فلإطلاق النّصوص المتقدّمة ومعقد الإجماع ، كما أنّ مقتضى الإطلاق المذكور - أيضا - عدم الفرق فيها بين الأداء والقضاء . وأمّا عدم الفرق في اشتراط الإزالة بين البدن وعوارضه من الشّعر والظّفر ، فهو ممّا لا إشكال فيه ؛ لكونها من البدن . على أنّه يمكن استفادة اشتراط الإزالة عن لواحق البدن ، ممّا دلّ على اشتراطها عن ملابسات البدن - كالثّياب والألبسة - بالأولويّة القطعيّة . كرواية زرارة ، قال : « قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من منيّ - إلى أن قلت - : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو ، فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك النّاحية الّتي ترى أنّه قد أصابها ، حتّى تكون على يقين من طهارتك . . . » . « 2 » وجه الأولويّة هو أنّ ظاهر الرّواية اعتبار طهارة المصلّي ، وقد أطلقها الإمام عليه السّلام على طهارة الثّوب الّذي يلاصق بدنه ، وجعل عليه السّلام طهارة الثّوب بمنزلة طهارة المصلّي . ومن المعلوم : أنّ إطلاقها على طهارة شعره وظفره ممّا هو من توابع بدنه يكون بالأولويّة القطعيّة . -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 1 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 ، ص 249 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1006 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 12 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني