تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 28 ) : وجوب تطهير المصحف كفائيّ لا يختصّ بمن نجّسه ، ولو استلزم صرف المال وجب ، ولا يضمنه من نجّسه إذا لم يكن لغيره وإن صار هو السّبب للتّكليف بصرف المال ، وكذا لو ألقاه في البالوعة ، فإنّ مؤنة الإخراج الواجب على كلّ أحد ليس عليه ؛ لأنّ الضّرر إنّما جاء من قبل التّكليف الشّرعي ، ويحتمل ضمان المسبّب ، كما قيل ، بل قيل : باختصاص الوجوب به ، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع ، أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الأجرة منه .
شرح

كفائيّة وجوب تطهير المصحف

في المسألة بحثان : الأوّل : في الحكم التّكليفي ؛ الثّاني : في الحكم الوضعيّ . أمّا الأوّل : فقد اختار المصنّف قدّس سرّه عدم اختصاص وجوب تطهير المصحف بالمنجّس ، بل يجب كفائيّا على جميع المكلّفين ، كسائر الواجبات الكفائيّة . وهذا ، هو الحقّ ؛ وكذا يجب - أيضا - على جميعهم كفائيّا صرف المال إذا توقّف تطهيره عليه ، كما تقدّم نظير ذلك في المسألة الثّانية عشر . أمّا الثّاني : فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بعدم ضمان المنجّس اجرة تطهير مصحفه إذا طهّره غيره ، وقال بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » بعد الضّمان مطلقا ، بلا فرق بين ما إذا كان المصحف لنفس المنجّس ، أو لغيره .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 323 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 105 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني