شرح
اجرته ؛ بدعوى أنّه : لا دليل على ضمانهما ؛ إذ ليس شيء منهما مستندا إلى من صدر منه التّنجيس ، بل هو مستند إلى التّكليف الشّرعي بالتّطهير على نحو الوجوب الكفائيّ على جميع المكلّفين . « 1 »
وفيه : أنّ مجرّد قاعدة الضّمان يكفي كونها دليلا على إثبات الضّمان في الموردين ؛ إذ قضيّتها هو لزوم تأدية العين بنفسها وبجميع أوصافها من الكمال والصّحّة إلى صاحبها ، فحينئذ يجب إرجاعها إلى حالتها السّابقة - على تقدير إزالتها - بنفسها وبجميع أوصافها من الكمال والصّحّة ، هذا إذا أمكن الإرجاع ولو بصرف المؤنة ، وأمّا إذا لم يمكن ، أو أمكن ولكن امتنع عن الإرجاع ، فيكتفي حينئذ بالقيمة في القيميّات ، أو المثل في المثليّات ، أو بما بين الصّحيح والمعيب من التّفاوت .
نعم ، إذا تنجّس المصحف يجب تطهيره على جميع المكلّفين كفائيّا ، وهذا ممّا لا ينكر ، إلّا أنّ وجوب تطهيره تكليفيّا كفائيّا ، لا ينافي وجوب الضّمان وضعيّا عينيّا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 4 ، ص 96 .