شرح
التّذكية : الذّبح والنّحر . . . « 1 » .
فالتّذكية ، في موارد استعمالها في الكتاب والرّوايات واللّغة : عبارة عن نفس الأفعال الخارجيّة ، إلّا أنّه اعتبر الشّارع فيها الشّرائط الخاصّة ، من التّسمية والاستقبال وغيرهما .
وعليه : فلا تجري في المقام أصالة عدم التّذكية في حد نفسه ولو لم تكن الأدلّة الإجتهاديّة موجودة .
هذا كلّه بناءا على عدم جريان الاستصحاب وأصالة عدم التّذكية ، فيحكم بالحلّيّة والطّهارة بمقتضى قاعدة الحلّ والطّهارة .
وأمّا بناءا على جريان أصالة عدم التّذكية والحكم بالحرمة ، فهل يحكم بالنّجاسة - أيضا - أو لا ؟ فيه كلام ؛ ينبغي إيكاله إلى غير المقام « 2 » .
الفرع الثّالث : البول والغائط من الحيوان المردّد بين كونه ممّا له دم سائل أم لا ؟
والحقّ فيه : ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه ، من عدم الحكم بالنّجاسة ؛ لجريان قاعدة الطّهارة فيه ، كما تجري القاعدة - أيضا - فيما إذا شكّ في شيء أنّه من فضلة حلال اللّحم أو حرامه ، أو شكّ في أنّه من الحيوان الفلاني ، كالفأرة ، حتّى يكون نجسا ، أو من الفلاني ، كالخنفساء ، حتّى يكون طاهرا .
هامش
( 1 ) راجع ، مجمع البحرين : ج 1 ، ص 158 .
( 2 ) راجع ، ذيل المسألة الخامسة من مبحث الميتة .