تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( مسألة 12 ) : قد مرّ أنّه يشترط في تنجّس الشّيىء بالملاقاة تأثّره ، فعلى هذا ، لو فرض جسم لا يتأثّر بالرّطوبة أصلا ، كما إذا دهّن على نحو ، إذا غمس في الاناء لا يتبلّل أصلا ، يمكن أن يقال : إنّه لا يتنجّس بالملاقاة ، ولو مع الرّطوبة المسرية ، ويحتمل أن تكون رجل الزّنبور والذّباب والبقّ من هذا القبيل . *
شرح
- وعليه : فلو كان لأدلّة غسل النّجاسات إطلاق من حيث التّعدّد والمرّة ، يكتفى في المقام بالغسل مرّة واحدة ؛ وأمّا على تقدير عدم الإطلاق ، كما هو الظّاهر ، لورود الأدلّة في موارد خاصّة ، فلها إهمال بالنّسبة إلى غير تلك الموارد ، فالمرجع إذا استصحاب النّجاسة ، وقضيّته ، وجوب الغسل مرّتين في ملاقي المتنجّس بالبول ، والتّعفير في ملاقي المتنجّس بالولوغ . وقد قرّرنا في الأصول جريانه في الأحكام الكلّيّة ، كجريانه في الموضوعات . نعم ، بناءا على عدم جريانه في الأحكام ، كان المرجع في المقام قاعدة الطّهارة ويكتفي بالغسل مرّة واحدة . ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّ موضوع التّعفير ، هو إناء ماء الولوغ وإن لم يكن إناءا لنفس الولوغ ، فيجب تعفير الإناء المصبوب فيه ماء الولوغ ، أيضا . وفيه : أن ظاهر الرّوايات الواردة في الباب ، هو اختصاص الحكم بإناء الولوغ . أللّهمّ إلّا أن يدّعى القطع بالمناط ، ودون إثباته خرط القتاد ، ومن هنا لا تعفير في الثّوب الملاقي لماء الولوغ ، أو في اليد الملاقية له ونحوهما من غير الأواني . * * * * قد عرفت سابقا : أنّ كبرى إشتراط السّراية في تنجيس المتنجّسات ، أمر مسلّم ارتكازي ، وأمّا الصّغريات الّتي ذكرها المصنّف قدّس سرّه ، فتشخيصها موكول إلى محلّه .