تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فصل في طريق ثبوت النّجاسة طريق ثبوت النّجاسة ، أو التّنجّس : العلم الوجدانيّ أو البيّنة العادلة .
شرح

ثبوت النّجاسة بالبيّنة

أمّا ثبوت النّجاسة ، أو التّنجّس بالعلم الوجدانيّ ، فواضح ، وأمّا ثبوتهما بالبيّنة ، فقد ذهب إليه المشهور « 1 » ، وهو الحقّ . وعمدة الوجه فيه ، هي الأولويّة ؛ إذ لا كلام في أنّه تثبت بالبيّنة ، الأمور المهمّة في باب القضاء ، ممّا يوجب الحدّ ، من القتل ، أو القطع ، أو الجلد ، أو نحوهما ، كالارتداد ، والسّرقة ، والزّنا ، وشرب الخمر ، وغيرها أو ممّا يكون من الحقوق ، كالملكيّة والزّوجيّة ، والطّلاق ونحوها ، فيثبت بها مادون ذلك بطريق أولى ، كالطّهارة ، والنّجاسة ، والفسق ، والعدالة ، ونحوها . والظّاهر : عدم إعمال تعبّد خاص في باب القضاء ، فما عن بعض المعاصرين من احتمال كونها حجّة في باب القضاء ، دون غيره ، بدعوى أنّ غرض الشّارع في القضاء ، إنّما تعلّق بفصل الخصومة ، وقطع المنازعة المنافية للأخوّة الثّابتة بين أفراد المؤمنين « 2 » ، ممنوع وكيف تكون البيّنة حجّة في باب الدّماء ، والفروج ، والأموال ،
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 202 . ( 2 ) تفصيل الشّريعة في شرح تحرير الوسيلة : كتاب الطّهارة ، النّجاسات وأحكامها ، ص 384 .