تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( مسألة 1 ) : العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه ، نجس ، وعلى هذا ، فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكّن ، فليرتمس في الماء الحارّ ، وينوي الغسل حال الخروج ، أو يحرّك بدنه تحت الماء بقصد الغسل .
شرح

العرق الخارج من الجنب حال الاغتسال

أمّا نجاسة العرق الخارج من الجنب حال الاغتسال - بناءا على القول بنجاسته - فلعدم ارتفاع الجنابة ، إلّا بتمام الغسل ، فالنّجاسة تدور مدار الجنابة ، حدوثا وبقاءا ؛ ولذا لا يرتفع أحكامها ، من عدم جواز دخول المسجد أو المكث أو مسّ كتابة القرآن ، إلّا بعد تماميّة الغسل . وأمّا الغسل في الماء الحارّ المعرّق عادة ، فلا يلزم منه محذور ، لو قيل : بكفاية ارتماسة واحدة ، أو صبّة واحدة للغسل والغسل معا ، فيزول الخبث والحدث دفعة ، كما في غسل الميّت ، والإتّحاد الزّماني غير قادح ، مع الاختلاف حسب الرّتبة ، بل الظّاهر عدم الإشكال ، مع الإتّحاد في الرّتبة ، وعدم الطّوليّة . نعم ، لو قيل : باعتبار تقدّم الطّهارة الخبثيّة على الغسل ، فلا إشكال في بطلان الغسل ؛ وذلك ، لأنّ الجنابة لا ترتفع ، إلّا بتمام الغسل ، فإذا خرج عرق الجنب من الحرام حال الاغتسال ينجس البدن ؛ بناءا على القول بنجاسته ، فلا يصحّ الغسل مع نجاسة البدن ، لأنّ المفروض ، أنّه يعتبر في صحّته ، طهارة البدن قبله . وأمّا ما عن المصنّف قدّس سرّه من تصحيح الغسل بنحو الارتماس ، إمّا بنيّة الغسل حال الخروج ، بأن يكون الدّخول في الماء مطهّرا رافعا للخبث ، والخروج عنه مطهّرا رافعا للحدث ، وإمّا بنيّة الغسل تحت الماء بتحريك البدن ، بأن يكون الدّخول مزيلا للخبث ،