الحادي عشر : عرق الجنب من الحرام ، سواء خرج حين الجماع أو بعده ، من الرّجل أو المرأة ، سواء كان من زنا أو غيره ، كوطء البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما ، ممّا حرمته ذاتيّة ، بل الأقوى ذلك في وطء الحائض ، والجماع في يوم الصّوم الواجب المعيّن ، أو في الظّهار قبل التّكفير .
شرح
عرق الجنب من الحرام
في المسألة أقوال ثلاثة : أحدها : القول بنجاسة عرق الجنب من الحرام ، وإليه ذهب جماعة من الأصحاب ، كالصّدوقين « 1 » ، وابن الجنيد الإسكافي « 2 » والشّيخ الطّوسي « 3 » والمفيد « 4 » والقاضي ابن البرّاج قدّس سرّهم « 5 » ، وربّما نسب ذلك إلى المشهور من المتقدّمين « 6 » ، بل عنهامش
( 1 ) المقنع ، ص 43 ، حيث قال : « وقال والدي قدّس سرّه في رسالته إليّ ، إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال ، فحلال الصّلاة فيه ، وإن كانت الجنابة من حرام ، فحرام الصّلاة فيه » .
( 2 ) حكي في الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 214 عن مختصره : « وعرق الحائض لا ينجّس الثّوب ، وكذلك عرق الجنب من حلال وإن كان أجنب من حرام غسل الثّوب منه » .
( 3 ) النّهاية ونكتها ، ج 1 ، ص 268 ، حيث قال : « أللّهم إلّا أن تكون الجنابة من حرام ، فإنّه يجب عليه غسل الثّوب » وقال في كتاب الخلاف ، ج 1 ، ص 165 : « عرق الجنب إذا كان من حرام يحرم الصّلاة فيه . . .
دليلنا إجماع الفرقة » .
( 4 ) المقنعة ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 85 ، حيث قال : « ولا بأس بعرق الحائض والجنب ، ولا يجب غسل الثّوب منه ، إلّا أن تكون الجنابة من حرام » .
( 5 ) حكي عنه في مختلف الشّيعة ، ج 1 ، ص 302 ، حيث قال : « قال الشّيخان : يجب إزالة عرق الجنب من الحرام . . . عن الثّوب والبدن وهو اختيار ابن البرّاج » .
( 6 ) الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 215 ، حيث قال : « وممّا ذكرنا ، يعلم أنّ المشهور بين المتقدّمين هو القول بالنّجاسة » .