شرح
السّيّد المرتضى قدّس سرّه « 1 » والشّهيد الثّاني قدّس سرّه « 2 » وكاشف الغطاء قدّس سرّه « 3 » عدم الإختصاص ، فيعمّ الفقّاع ما يؤخذ من غير الشّعير - أيضا - كالقمح والزّبيب ، وقد حكى عن « مخزن الأدوية » أنّه يعمل من أكثر الحبوبات ومن العسل والخبز . « 4 »
وعن المصنّف قدّس سرّه وبعض آخر « 5 » : الإختصاص ، وقد نقل السّيّد المرتضى قدّس سرّه عن أبي هاشم الواسطي : أنّ الفقّاع نبيذ الشّعير .
ولا ريب أنّه مع هذا الاختلاف ، لا سبيل إلى إحراز الإختصاص وعدمه ، فلا بدّ أن يؤخذ بالمتيقّن ، وهو المتّخذ من الشّعير على وجه مخصوص ، ويرجع في غيره إلى عمومات الحلّ والطّهارة ؛ لدوران الأمر هنا ، بين الأقلّ والأكثر ، مع كون الإجمال في مفهوم المخصّص المنفصل ، فيتمسّك بالعموم للشّكّ في زيادة التّخصيص .
ودعوى استعمال الفقّاع ، في المتّخذ من غير الشّعير ، فيدور الأمر حينئذ بين الاشتراك والمجاز والنّقل ، والأصل عدم الأخيرين ، أو الاشتراك خير منهما ، كما ترى .
ثمّ إنّ هنا بحثا آخر ، وهو أنّه ، هل يعتبر في الحكم بنجاسة الفقّاع وحرمة أكله ، كونه مسكرا ، مضافا إلى اعتبار النّشيش والغليان فيه ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) الإنتصار ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 21 ، ص 41 .
( 2 ) راجع ، مسالك الأفهام : ج 2 ، ص 123 .
( 3 ) راجع ، كشف الغطاء : ص 172 .
( 4 ) راجع ، كتاب الطّهارة ، للإمام الرّاحل قدّس سرّه : ج 3 ، ص 287 و 288 .
( 5 ) الإنتصار ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 21 ، ص 43 ؛ وقد نقل عن بعض اللّغويين الإختصاص - أيضا - كما في مجمع البحرين ، حيث قال : « والفقّاع كرمّان ، شيء يشرب يتّخذ من ماء الشّعير فقط » ج 4 ، ص 376 .