العاشر : الفقّاع وهو شراب متّخذ من الشّعير على وجه مخصوص ، ويقال : إنّ فيه سكرا خفيّا ، وإذا كان متّخذا من غير الشّعير ، فلا حرمة ولا نجاسة ، إلّا إذا كان مسكرا .
شرح
الفقّاع
في المسألة بحثان : حكميّ وموضوعيّ . أمّا البحث الحكميّ ، فنقول : إنّه لا خلاف « 1 » في نجاسة الفقّاع وحرمة أكله ، وأنّه بحكم الخمر ، إلّا من العامّة ، فإنّهم اتّفقوا على عدم حرمته ، بعد اتّفاقهم على حرمة الخمر . « 2 » والدّليل على ما قلناه : هي الرّوايات المستفيضة ، وهي على طائفتين : الأولى : ما أطلق فيه لفظ : « الخمر » على الفقّاع بألسنة مختلفة ، ففي رواية ابن فضّال ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام ، أسأله عن الفقّاع ، فقال : هو الخمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » . « 3 » وفي موثّقة عمّار بن موسى ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقّاع ، فقال : هو خمر » . « 4 »هامش
( 1 ) دروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 219 .
( 2 ) الإنصاف : ج 10 ، باب حدّ المسكر ، ص 238 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، ص 287 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 ، ص 288 .