تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ظاهر الأصحاب عدم الاعتبار « 1 » كما هو ظاهر كلمات أهل اللّغة « 2 » بل هو مقتضى إطلاق الرّوايات بلا ورود تقييد لها ظاهرا . منها : صحيحة ابن أبي عمير ، عن مرازم ، قال : « كان يعمل لأبي الحسن عليه السّلام الفقّاع في منزله ، قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقّاع يغلي » . « 3 » فإنّ الظّاهر منها ، أنّ الفقّاع الحرام هو المغليّ مطلقا ، وأنّه لا يحرم قبل الغليان . ومنها : موثّقة عثمان بن عيسى ، قال : « كتب عبد اللّه بن محمد الرّازي إلى أبي جعفر الثّاني عليه السّلام ، إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع ، فإنّه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه ، أم قبله ؟ فكتب عليه السّلام : لا تقرب الفقّاع ، إلّا ما لم يضر « 4 » آنيته ، أو كان جديدا ، فأعاد الكتاب إليه ، كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل ، فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار ، ولم أعرف حدّ الضّراوة والجديد ، وسأل أن يفسّر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزّجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب عليه السّلام : يفعل الفقّاع في الزّجاج وفي الفخّار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثمّ
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 20 . ( 2 ) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 66 ، حيث قال : « الفقّاع كرمّان الّذي يشرب سمّى به لما يرتفع في رأسه من الزّبد » . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 39 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، ص 305 . ( 4 ) ضري النّبيذ يضرى ، إذا اشتدّ ، قال أبو منصور : الضّاري من الآنية الّذي ضرّي بالخمر ، فإذا جعل فيه النّبيذ صار مسكرا وأصله من الضّراوة وهي الدّربة والعادة ؛ لسان العرب : ج 14 ، ص 482 .