شرح
وعن المحقّق الخراساني قدّس سرّه : « وثامنها : الكافر بأيّ سبب من أسبابه ، وقد نقل عليه الإجماع عن السّيّدين والشّيخ والمحقّق ، والعلّامة والشّهيد وكاشف اللّثام وغيرهم قدّس سرّهم » . « 1 »
هذا ، ولكن نسب الخلاف إلى بعض أصحابنا ، فعن ابن أبي عقيل العمّاني « 2 » وابن الجنيد الإسكافي قدّس سرّهما « 3 » القول : بعدم نجاسة أسئار اليهودي والنّصارى ، وكذا عن ظاهر المفيد « 4 » والشّيخ « 5 » وعن صاحب مدارك الأحكام « 6 » والمحقّق الكاشاني قدّس سرّه « 7 » الميل إلى طهارتهم .
هامش
( 1 ) اللّمعات النّيّرة من قطرات ، الجزء الأوّل ، ص 105 .
( 2 ) حكي في اللّمعات النّيرة من قطرات ، الجزء الأوّل ، ص 105 : « عن ابن أبي عقيل : أنّه لم ينجس أسئارهم » ؛ وراجع مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 298 .
( 3 ) حكي في اللّمعات النّيرة من قطرات ، الجزء الأوّل ، ص 105 : « عن الإسكافي أنّه جعل التّجنّب من أكل ما صنعه أهل الكتاب ما لم يتيقّن طهارة أوانيهم وأيديهم أحوط » ؛ وراجع ، مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 298 .
( 4 ) قال في المعتبر ، ج 1 ، ص 96 : « وللمفيد قولان : أحدهما : النّجاسة ، ذكره في أكثر كتبه ، والآخر الكراهية ، ذكره في الرّسالة الغريّة » .
( 5 ) قال في النّهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 107 : « ويكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفّار إلى طعامه ، فيأكل معه ، فإن دعاه ، فليأمره بغسل يديه ، ثمّ يأكل معه إن شاء » .
( 6 ) قال في مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 298 : « ويمكن الجمع بين الأخبار بأحد الأمرين ، إمّا حمل هذه على التّقيّة ، أو حمل النّهي في الأخبار المتقدّمة على الكراهة ، ويشهد للثّاني مطابقته لمقتضى النّص . . . » .
( 7 ) قال في مفاتيح الشّرايع ، مفتاح 79 ، ص 71 : « وفي هذه الأخبار دلالة على أنّ معنى نجاستهم [ اليهودي والنّصراني والمجوسي ] خبثهم الباطني ، لا وجوب غسل الملاقي » . هذا ، ولكن قال في الوافي ، ج 6 ، ص 211 : « وقد مضى في باب طهارة الماء ، خبر في جواز الشّرب من كوز شرب منه اليهودي ، والتّطهير من مسّهم ممّا لا ينبغي تركه » .