الثّامن : الكافر بأقسامه ،
شرح
الكافر وأقسامه
هنا بحثان : الأوّل : موضوعيّ ؛ والثّاني : حكميّ . أمّا الموضوعيّ ، فسيأتي البحث عنه عندما صرّح به المصنّف قدّس سرّه بقوله : « والمراد بالكافر ، من كان منكرا للألوهيّة » . أمّا الحكميّ ، فينبغي أوّلا : الإشارة إلى ما ورد فيه من أقوال العلماء من الإماميّة وغيرهم ؛ وثانيا : إلى ما ورد فيه من الآيات والرّوايات . أمّا أقوال الإماميّة ، فعن السّيّد المرتضى قدّس سرّه دعوى الإجماع على نجاسة الكافر بجميع أقسامه « 1 » ، وعن الشّيخ قدّس سرّه دعوى الإجماع على نجاسة المشرك الذّمّي وغيره . « 2 » وعن ابن الزّهرة ، دعوى الإجماع المركّب « 3 » عليها . وعن الوحيد البهبهاني قدّس سرّه أنّ الحكم بنجاسة الكافر شعار الشّيعة . « 4 »هامش
( 1 ) الإنتصار ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 107 ، حيث قال : « وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بنجاسة سؤر اليهودي والنّصراني وكلّ كافر . . . ويدلّ على صحّة ذلك ، مضافا إلى إجماع الشّيعة عليه ، قوله تعالى . . . » .
( 2 ) قال في كتاب الخلاف ، ج 1 ، مسأله 16 ، ص 70 : « لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذّمّة وغيرهم . . . وعليه إجماع الفرقة » .
( 3 ) غنية النّزوع ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 2 ، ص 378 ، حيث قال : « والكافر نجس . . . وكلّ من قال : بذلك في المشرك ، قال : به فيمن عداه من الكفّار ، والتّفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع » .
( 4 ) قال في هامش مدارك الأحكام : « بل الظّاهر ، أنّ الحكم بالنّجاسة ، شعار الشّيعة يعرفه علماء العامّة منهم . . . بل وعوامهم - أيضا - يعرفون أنّ هذا ، مذهب الشّيعة ، بل ربّما كان نسائهم وصبيانهم - أيضا - يعرفون كذلك . . . وأمّا الشّيعة ، فهم - أيضا - يعرفون أنّ مذهبهم كذلك ومسلكهم في الأعصار والأمصار كان كذلك » ، ص 105 ، الطّبعة القديمة .