شرح
ومنها : ما ورد في وجوب غسل الثّوب إذا أصابته المنيّ والدّم والبول ، كالنّبوي : « يغسل الثّوب من المنيّ والدّم والبول » . « 1 »
وحديث دعائم الإسلام : « عن الصّادقين عليهما السّلام أنّهما قالا : في الدّم ، يصيب الثّوب ، يغسل كما تغسل النّجاسات » . « 2 »
فإنّ الأمر بغسل الثّوب من الدّم فيهما بلا تخصيصه بفرد دون فرد ، إرشاد إلى نجاسة الدّم مطلقا .
ومنها : ما ورد في حكم ماء البئر ، إذا وقع فيه الدّم ، كرواية زرارة ، قال : « قلت :
لأبي عبد اللّه عليه السّلام بئر قطرت فيها قطرة دم ، أو خمر ، قال : الدّم ، والخمر ، والميّت ، ولحم الخنزير ، في ذلك كلّه واحد ، ينزح منه عشرون دلوا ، فإن غلب الرّيح نزحت حتّى تطيب » . « 3 »
فإنّ حكمه عليه السّلام بوجوب نزح الماء إذا وقع فيه الدّم بلا استفصاله عليه السّلام عن خصوصيّته ، يكشف عن نجاسة مطلق الدّم . إلى غير ذلك من الرّوايات .
الطّائفة الثّانية : ما ورد فيه إطلاق لفظة : « الدّم » .
كموثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عمّا تشرب منه الحمامة ، فقال : كلّ ما أكل لحمه فتوضّأ من سؤره ، واشرب ، وعن ماء شرب منه
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 9 ، الحديث 26385 ، ص 349 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 117 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ، ص 132 .