شرح
واستدلّ عليه بإطلاق الطّائفتين من الرّوايات . « 1 »
الأولى : ما ورد لبيان حكم الدّم في موارد خاصّة ، الّذي يدلّ على نجاسة طبيعيّ الدّم - كما هو المرتكز في أذهان المتشرّعة - حيث لم يقيّد الدّم فيه بشيء من دم كذا وكذا ، لا في الأسئلة ، ولا في الأجوبة .
منها : ما ورد في لباس المصلّي إذا أصابه الدّم ، كصحيحة محمد بن مسلم ، قال :
« قلت له : الدّم يكون في الثّوب عليّ ، وأنا في الصّلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره ، فامض في صلاتك ، ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدّرهم ، وما كان أقلّ من ذلك ، فليس بشيء . . . » . « 2 »
وكموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن أصاب ثوب الرّجل الدّم فصلّى فيه وهو لا يعلم ، فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلّي فنسي وصلّى فيه ، فعليه الإعادة » . « 3 »
وكرواية السّكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ عليّا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكّ ، يكون في الثّوب ، فيصلّي فيه الرّجل ، يعني : دم السّمك » . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 6 و 9 ؛ ودروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 17 و 19 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1027 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 40 من أبواب النّجاسات ، الحديث 7 ، ص 1060 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 23 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1030 .