والمشكوك اباحته محكوم بالإباحة ، إلّا مع سبق ملكيّة الغير ، أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له . *
شرح
- ومعه لا يحكم عليه بأحكام الماء المطلق وآثاره ، لدوران ترتيب آثار الشيء عليه مدار إحرازه ، فكما أنّ وجوب إكرام العالم - مثلا - منوط بإحراز العالميّة ؛ وجواز الاقتداء خلف العادل منوط بإحراز العدالة ، كذلك ترتيب آثار الماء من رفع الخبث والحدث منوط بإحراز المائيّة ولو بالاستصحاب .
وأمّا حكم عقد المستثنى « 1 » ، فلإستصحاب الإطلاق والمائيّة وإحرازها به تعبّدا ، كما أشرنا إليه آنفا .
* الكلام هنا يقع من جهتين : الأولى : حليّة التصرّف التكليفيّة كجواز شربه ونحوه ، والوضعيّة غير المتوقفة على الملك كصحّة التوضؤ والاغتسال به . الثانية : صحّة بيعه وهبته ونحوهما من التصرّفات الوضعيّة المتوقّفة على الملكيّة « 2 » .
وكيف كان ، تارة نتكلّم في عقد المستثنى منه ، وأخرى في عقد المستثنى « 3 » .
أمّا الجهة الأولى في المستثنى منه ، أعنى : حليّة التصرّف ، فلا مجال فيها للإشكال ، فيحلّ جميع التّصرفات والإنتفاعات ؛ لقاعدة الحلّ « 4 » والإباحة الواردة في أربع روايات « 5 » ، فنرجع عند الشكّ في الإباحة إلى أصالة الحلّ وقاعدته ، هذا هو الصواب .
هامش
( 1 ) إلّا مع سبق اطلاقه .
( 2 ) والشبهة موضوعيّة كما لا يخفى .
( 3 ) إلّا مع سبق ملكيّة الغير . . . .
( 4 ) أي : « كلّ ما كان فيه حلال وحرام ؛ فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه ، فتدعه » .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 ، ص 90 - 91 ، والحديث 7 ، ص 92 ؛ وج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 59 ، والحديث 4 ، ص 60 .