فصل
الماء المشكوك نجاسته طاهر إلّا مع العلم بنجاسته سابقا . *
والمشكوك اطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق ، إلّا مع سبق اطلاقه . * *
شرح
حكم الماء المشكوك
* حكم العقدين : المستثنى منه والمستثنى واضح ، لا إشكال فيه ، ففي موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) ، قال : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 1 » . وفي رواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » « 2 » . على أنّ الماء كلّه طاهر في نفسه ، لو خلّي وطبعه ، وإنّما ينجس بطروّ النّجاسة وعروضها عليه من الخارج . وعليه : فلو شكّ في بقاء حالته الأصليّة بطروّ رافع مزيل ، نستصحب تلك الحالة بمقتضى دليل : « لا تنقض اليقين بالشكّ ولكن تنقضه بيقين آخر مثله » ، كما أنّه لو علمنا بطريان النجاسة ثمّ شككنا في بقائها وارتفاعها ، نستصحب تلك الحالة العرضيّة ، إلّا أن يكون هناك علم بحصول الطّهارة بعد طروّ النجاسة . هذا كلّه من واضحات الأمور . * * أمّا حكم عقد المستثنى منه ، فلرجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في مائيّته وعدمها ، -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، ص 1054 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، ص 100 .