« الثاني » : عدم وصول نجاسة إليه من خارج . *
« الثالث » : عدم التعدي الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء . * *
« الرابع » : أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى ، مثل الدّم . * * *
شرح
- ولو قلنا بالإطلاق في أدلّة الطرفين ، فتقدّم أدلّة المتغيّر ، لكونها أظهر ؛ ولذا يحكم بنجاسة كل ماء إذا تغير ، ولو كان عاصما ، كالبحر والنّهر .
والنتيجة : هو الحكم بنجاسة ماء الاستنجاء إذا تغير بالنجاسة في أحد أوصافه الثّلاثة بلا إشكال وشبهة .
* وجه اعتبار هذا الشرط هو اختصاص أدلّة الباب بعدم انفعال ماء الاستنجاء من قبل خصوص النّجاسة التي تستنجى منها ، ولم يقم دليل على عدم الانفعال من قبل غيرها ، فلو لاقى غير ما يستنجى منه ، كان مندرجا تحت عمومات انفعال القليل بلا شبهة .
* * هذا من قبيل الشّرط المحقّق للموضوع ؛ إذ الموضوع هنا هو الاستنجاء ، وهو بمعنى غسل موضع النجو أو مسحه « 1 » ، فلا يصدق إلّا إذا لم يتجاوز الغائط أو البول الملحق به ، الموضع المعتاد ، فهذا الثالث ليس من الشروط ، بل يكون من محققات الموضوع .
* * * هذا كالشرط الثاني ، والفرق : أنّ ذلك كان نجاسة خارجيّة وهذه تكون نجاسة داخليّة ؛ والدّليل الدليل ، فغسل مثل الدّم ليس باستنجاء ، فيندرج تحت عمومات ادلّة الانفعال .
هامش
( 1 ) الأوّل بالماء ، والثاني بالأحجار .