( مسألة 2 ) : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور : « الأوّل » : عدم تغيّره في أحد الأوصاف الثلاثة .
شرح
- فلا يكون المجموع والكلّ مستعملا بمجرّد كون أحد جزئيه مستعملا ، كما لا يكون المركب من الذهب والفضة ، ذهبا ولا فضّة ، ومع عدم الصدق يبقى الفرض تحت اطلاقات أدلّة طهوريّة الماء ، فيكتفى به في رفع الحدث ، إلّا إذا كان المستعمل أكثر إلى حد يوجب اندكاك ما في الإناء من غير المستعمل ، فلا اشكال حينئذ في المنع .
وبالجملة : إمّا يندكّ المستعمل ، أو يندكّ ما في الإناء غير المستعمل أو يتركبان بلا إندكاك ؛ فعلى الأوّل والثالث لا إشكال في الجواز ؛ وعلى الثّاني لا إشكال في المنع ؛ ووجه الجواز في الثّالث هو انصراف دليل المنع عنه ، فيبقى تحت اطلاقات أدلّة الطهوريّة « 1 » .
وفيه : منع الانصراف ، بل الظّاهر شمول رواية ابن سنان الواردة في الماء المستعمل للثالث المركّب أيضا . والذي يسهّل الخطب عدم دلالتها على المنع ، كما عرفت وجهه فيما تقدّم .
شروط طهارة ماء الاستنجاء
قد مضى البحث عن ماء الاستنجاء وأنّه طاهر على المختار ، وفاقا لعدة من الفقهاء الأخيار ، كصاحب العروة والمحقق وصاحب الجواهر قدّس سرّهم « 2 » ، لكن تشترط في طهارته ، شروط خمسة : الأوّل : عدم التغير .هامش
( 1 ) راجع التنقيح : ج 1 ، ص 380 - 381 ؛ ودروس في فقه الشيعة : ج 2 ، ص 156 - 157 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام : ج 1 ، ص 353 - 354 .