( مسألة 6 ) : إذا تقاطر على عين النّجس فترشّح منها على شيء آخر ، لم ينجس إذا لم يكن معه عين النّجاسة ولم يكن متغيّرا . *
( مسألة 7 ) : إذا كان السطح نجسا ، فوقع عليه المطر ، ونفذ وتقاطر من السقف لا تكون تلك القطرات نجسة ، وإن كان عين النجاسة موجودة على السطح ووقع عليها ، لكن بشرط أن يكون ذلك حال تقاطره من السّماء ، وأمّا إذا انقطع ثم تقاطر من السقف مع فرض مروره على عين النجس فيكون نجسا ، وكذا الحال إذا جرى من الميزاب بعد وقوعه على السّطح النّجس . * *
شرح
* أمّا قوله قدّس سرّه : « لم ينجس » فلاعتصام المطر حال التقاطر وانحفاظ خط الاتصال حين الترشح ، فلا ينفعل حينئذ بالملاقاة ، وأمّا نجاسة ذلك الشيء الآخر ، إذا صار المترشّح متغيّرا أو كان معه عينها كما هو المستفاد من مفهوم قوله قدّس سرّه : « إذا لم يكن معه عين النّجاسة . . . » « 1 » فواضحة .
* أمّا عدم نجاسة القطرات المتقاطرة من السقف حال التقاطر ، فلاعتصام المطر ؛ وأمّا نجاسة القطرات المارّة على العذرة - مثلا - إذا وكفت بعد انقطاع المطر ، فلكونها قليلة ملاقية للنّجاسة ؛ نعم ، الواكفة بعد انقطاع المطر - لرسوبه في السّطح - غير المارّة على العذرة ، تكون طاهرة وإن مرّت عليها حال التقاطر ؛ أمّا عدم نجاستها حال المرور فلاعتصامها بالمطر حال التقاطر ، وأمّا عدم نجاستها بعد نزولها في جوف السقف ، فلعدم ملاقاتها حينئذ للنجاسة ولا موجب لتنجّس جميع الجسم الجامد الرطب بمجرد ملاقاة أحد أطرافه للنجاسة .
هامش
( 1 ) المفهوم : ينجس ذلك الشيء الآخر إذا كان مع المترشّح عين النجاسة أو صار ذلك المترشّح متغيّرا .