تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بل وإن كان قطرات بشرط صدق المطر عليه . *
شرح
- عادة لولا الجريان ، ولذا جاء التعليق ، فبعيد جدّا لا يساعده ظاهر متن الرّواية ، ولا قرينة عليه جليّة أو خفيّة ، إذ ظاهر قوله عليه السّلام : « إذا جرى » كونه شرطا بنفسه وعنوانه ، وليس معناه : إذا لم يتغيّر ؛ فليس احترازا عمّا إذا تغيّر بالنّجاسة ، بل ظاهره إناطة الإعتصام بالجريان . وما ذكرناه هو مقتضى تناسب الحكم والموضوع ومقتضى الفطرة في باب الطّهارة والنّجاسة ، فكما لا تحصل النّظافة العرفيّة ، إلّا مع صدق الجريان والغسل وانفصال الغسالة ، كذلك لا تحصل الطّهارة الشّرعيّة ، إلّا مع صدق الجريان والغسل . قال العلّامة الكبير ، ضياء الدّين العراقي قدّس سرّه : « وفي اعتبار بلوغ المطر حدّا يكون فيه مقتضى الجريان وجه ؛ تحكيما لما اشتمل على القيد المزبور على مطلقاته » « 1 » . * أقول : لا يكفي في الإعتصام مجرّد صدق المطر ، بل لا بدّ فيه من الجريان أيضا ولو شأنيّا ، على ما حرّرناه .
هامش
( 1 ) شرح تبصرة المتعلّمين : ج 1 ، ص 98 ، ( لمؤسسة النشر الإسلامي ) .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 345 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني