تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( مسألة 1 ) : الثّوب أو الفراش النّجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ، ولا يحتاج إلى العصر أو التّعدّد ، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه ، *
شرح
- هذا كلّه في مسألة الإعتصام والجريان ، وأمّا مسألة كيفيّة التّطهير بماء المطر وأنّه هل يعتبر في التطهير به التّعدّد ، أو العصر ، أو التّعفير ، أم لا ؟ فسيأتي الكلام فيها في المسائل الآتية في هذا الفصل وفي بحث المطهّرات - أيضا - إن شاء اللّه تعالى .

كيفيّة التّطهير بماء المطر وفروعه

* توضيح الكلام : إنّ عدم الاحتياج إلى العصر في فرض المسألة مستند إلى وجهين : الأوّل : أنّ المستفاد من أدلّة مطهريّة المطر هو اعتبار رؤيته للّشيء النّجس ، كما في مرسلة الكاهلي : « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » أو إصابته له ، كما في صحيحة هشام بن سالم : « ما أصابه من الماء أكثر منه » . فالأدلّة تدلّ على مطهّريّة المطر للأجسام المتنجّسة بمجرّد الرؤية أو الإصابة مطلقا ، سواء كانت قابلة للعصر أم لم تكن ، وعلى الأوّل : سواء كانت ممّا يعتبر فيه العصر أو التّعدّد أم لم تكن . والنّسبة بين هاتين الروايتين وبين إطلاقات أدلّة الغسل الدالّة على لزوم العصر ، حتّى في الغسل بماء المطر ، وإن كانت عموما من وجه ، حيث تدلّ أدلّة المطر على كفاية الرؤية أو الإصابة ، ولو كان الشّيء ممّا يعتبر فيه العصر ، وأدلّة العصر تدلّ على لزومه ولو كان الغسل بماء المطر ، إلّا أنّ إطلاق أدلّة المطر يقدّم على إطلاق أدلّة العصر ، فيقيّد إطلاق أدلّة اعتبار العصر بأدلّة المطر ، ولا يجوز العكس ؛ وإلّا لزم إلغاء خصوصيّة المطر وصيرورة هذا العنوان بلا ثمر حيث يلزم حينئذ العصر ، ولو كان