شرح
أحد الوجهين ، تصير الرواية مجملة ، على أنّ في سندها - أيضا - ضعفا ، لوجود عبد اللّه ابن المغيرة « 1 » ، ولم يظهر أنّه البجلّي الثقة ، فالرواية ساقطة عن الاعتبار « 2 » .
أقول : كلمة : « قذر » على وزن ( فعل بالفتح ) ، مصدر بمعنى القذارة والنجاسة ، ومن المعلوم : أنّها لا تصيب اليد ونحوها ابتداء وبالذات ، بل المصيب لها كذلك هو البول ونحوه من عين النجاسة ، وبإصابته لليد تصيبها القذارة ثانيا وبالتبع .
وعليه : فالظاهر أنّ « قذر » يكون على وزن « فعل » ( بالكسر ) والإضافة تكون بيانيّة ، وتكون « ذلك » إشارة إلى عين النجاسة من البول والجنابة ، ويحتمل عندي قويّا أن تقرأ كلمة : « قذر » بالرفع ، وتكون لفظة : « بول » بدلا من لفظة : « قذر » ، وعلى هذا التقدير - أيضا - تكون كلمة : « ذلك » إشارة إلى عين النجاسة ، أي : البول والجنابة ، ويؤيّد ما استظهرناه ، ظهور كلمة : « شيء من ذلك » في المقدار والكميّة ، لا في الكيفيّة ، أي : النجاسة والقذارة ، كما لا يخفى ، فمعنى : وفيها شيء من ذلك ، أي : في اليد شيء من عين البول أو الجنابة ( المني ) ، فحمل كلمة : « قذر » على المصدر خلاف ظاهر كلمة : « أصابها » وخلاف ظاهر كلمة : « شيء من ذلك » فقوله عليه السّلام : « أصابها » قرينة على وصفيّة لفظ : « القذر » الواقع بعدها ، كما أنّ لفظ : « شيء » قرينة على كون كلمة :
« ذلك » إشارة إلى البول القذر ، لا إلى القذارة والنجاسة ، وعليه : فالرواية تقيّد المطلقات البتّة .
أللّهمّ إلّا أن يقال : قوله عليه السّلام : « وفيها شيء من ذلك » أي : كان فيها شيء من ذلك ،
هامش
( 1 ) والسند هكذا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عنهم عليهم السّلام ، قال : « إذا أدخلت يدك في الإناء . . . » .
( 2 ) التنقيح : ج 1 ، ص 156 .