تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مسألة 7 ) : العيون الّتي تنبع في الشتاء مثلا ، وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها . * ( مسألة 8 ) : إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر ، فالطرف المتّصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة ، وإن كان قليلا ، والطّرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمام قطر ذلك البعض المتغيّر ، وإلّا فالمتنجّس هو المقدار المتغيّر فقط ، لإتّصال ما عداه بالمادّة . * *
شرح
* وجه ذلك ، إطلاق صحيحة ابن بزيع وهي العمدة من الدليل في هذه المسألة .

تغيّر بعض الجاري

* * قد مضت مسألة نجاسة الجاري وغيره إذا تغيّر بتمامه في أحد أوصافه بأن كان التغيّر مستوعبا ، وكذا مضى طريق تطهيره وهو زوال تغيّره بالإتّصال بالمادّة ، وأمّا تغيّر بعض الجاري بأن لا يكون التّغيّر مستوعبا ، فإمّا أن يكون في تمام قطره ، أي : في عرضه وعمقه ، أو في بعض قطره « 1 » ، فعلى الأوّل ( تغيّر بعض الجاري في تمام قطره ) لا إشكال في نجاسة نفسه ، وأمّا الماء المتقدّم على هذا البعض ( المتغيّر في تمام قطره ) المتّصل بالمادّة ، فهو معتصم ، للاتصال بها ، كثيرا كان أو قليلا ، والمتأخّر عنه معتصم - أيضا - طاهر على تقدير الكريّة ، ومنفعل نجس على تقدير القلّة ، لملاقاته للنّجس ، أي : الوسط المتغيّر في تمام قطره ، فعلى تقدير قلّة المتأخّر يكون المتقدّم
هامش
( 1 ) فعلى الأوّل يكون التغيّر مستوعبا لتمام قطر البعض ، أي : عرضه وعمقه ؛ وعلى الثاني لبعض قطر البعض ، أي : عرضه فقطه أو عمقه كذلك أو بعض بعض القطر ، أي : بعض عرضه ، أو بعض عمقه ، أو بعض كلا القطرين ، أي : بعض العرض من اليمين أو اليسار أو الوسط أو بعض العمق من الفوق أو التحت أو الوسط .