. . . . . . . . . .
شرح
في صورة جهل العامل بالخصوص ، وهذا لو تمّ هناك جرى هنا أيضاً .
إلّاأنّ الماتن قدس سره والمشهور لم يقولوا بالضمان في الإجارة ، فكيف قالوا به هنا في صورة الجهل ؟
ويمكن أن يقال بالفرق وأنّه في المقام حيث لا يعلم عدم التمكن من الاتّجار بتمام المال إلّابعد العمل والدخول فيه فيكون الإذن في الاتّجار مشمولًا للجهة الإذنية من عقد المضاربة ، وإنّما لا يكون بإزائه حصة من الربح لكون المجعول حصة ربح المجموع لا كل جزء جزء وهو لم يتحقق لعجز العامل عن الاتّجار بجميع رأس المال ، إلّاأنّ الإذن في العمل حيث لم يكن على نحو المجانية فيستحق العامل اجرة مثل عمله ، إلّاإذا كان عالماً بالبطلان وعدم استحقاق شيء من الربح ، فيكون اقدامه مجانياً عند الماتن ، وإن كان الصحيح أيضاً استحقاق الأجرة حتى على تقدير العلم بالبطلان ، لما ذكرناه في كتاب الإجارة من أنّ العلم بعدم استحقاق الأجرة شرعاً لا يوجب الاقدام على المجانية لكي لا يستحق العامل اجرة عمله إذا كان بأمر الغير وإذنه .
وإذا استظهرنا الاشتراط لا التقييد ولكن حكمنا بالبطلان من باب أنّ الأصل في المضاربة وأخواتها البطلان رغم الانحلال والإذن في التصرف ببعض المال ضمنا استحقّ العامل اجرة عمله على القاعدة ؛ لأنّ تصرفه ليس كتصرف الغاصب ، بل بأمر المالك ولو مع اشتراط المجموعية ، أي يكون عمله على وجه الضمان فيستحق اجرة عمله ، كما أنّ تقييد الاستحقاق المذكور حينئذٍ بصورة الجهل في غير محله ، بل حتى مع العلم بعدم القدرة على الاتّجار بجميع المال يستحق ذلك ؛ لأنّه لم يقدم على المجانية فيما أدّاه من الاتّجار ولو ببعض المال ،