ويكون ضامناً لتلف المال ، إلّامع علم المالك بالحال [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وهي النقطة الثالثة من البحث ، وتفصيل الكلام فيه : أنّه بناء على ما استظهرناه من الشرطية لا القيدية فالمضاربة صحيحة على تقدير الربح ، ولكن على تقدير الخسارة سواء بالتلف أو الوضيعة يكون ضامناً بمقتضى الروايات الخاصة ، بل قد عرفت إمكان تخريج ذلك على القاعدة أيضاً بارجاع شرط المجموعية إلى الاستيمان لحفظ رأس المال دون أصل الإذن بالتصرف الوضعي بالبيع والشراء ، فهو يضمن إذا خالف الشرط واتّجر ببعض رأس المال ولو من جهة العجز ، وهذا ليس مشمولًا لروايات المنع عن تضمين العامل رأس المال كما لا يخفى .
بل في بعض الروايات ورد التصريح بصحة هذا الشرط وتحقق الضمان إذا خالفه العامل مع كون الربح بينهما فراجع ، ونتيجته صحة المعاملات مع ضمان العاقد للخسارة والوضيعة إذا خالف الشرط ، ويكون من باب الإذن في الاسترباح وانماء ماله بالاتّجار به أو العقد عليه ، والشرط راجع إلى حفظ المال نظير أن يشترط عليه أن لا يخرج المال إلى البلد الفلاني ، وكما إذا اشترط أن لا يخرج ثوبه الذي آجره لخياطته خارج المكان الفلاني ، فلو أخرجه لم تكن يده عليه يداً أمينة حينئذٍ بل ضامنة ، وإن كانت خياطته له باذنه وتقع الإجارة صحيحة ، بل ولازمة أيضاً ، فكذلك في المقام .
وهذا هو تخريج ما قاله المشهور من أنّه لا تلازم بين صحة المضاربة وعدم الضمان ، بل يمكن أن تكون المضاربة صحيحة والربح بينهما رغم الضمان إذا خالف الشرط ولو من جهة العجز ، وهذا تخريج على مقتضى القاعدة ويقتضيه إطلاق الروايات الخاصة أيضاً المشار إلى بعضها ، وسيأتي تفصيلها في محلّه .