تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وللعامل اجرة عمله مع جهله بالبطلان [ 1 ] .
شرح
كما أنّه تصح دعوى عدم شمول الروايات المتقدمة لاشتراط المجموعية إذا كان على وجه التقييد بمعنى عدم الإذن في أصل الاتّجار ببعض المال ، إذ على هذا الفرض لا تكون المضاربة منعقدة ؛ حيث لم يأذن المالك بالتصرف ببعض المال أصلًا ، ولم يقع العقد على العمل الحاصل خارجاً أصلًا . وظاهر تلك الروايات تحقق المضاربة مع شرط يتخلف عنه العامل ، فتدبر جيداً . كما ظهر أنّ القول بالفساد مطلقاً الذي ذهب إليه الماتن يمكن تخريجه على أساس ارجاع الاشتراط إلى التقييد ، وسيأتي البحث عن آثار وثمرات هذه الوجوه . [ 1 ] وهي النقطة الثانية من البحث ، وقد حكم السيّد الماتن باستحقاق العامل لُاجرة عمله مع جهله بالبطلان ، وهو مبني على القول بفساد المضاربة أو ثبوت خيار التبعّض وحق فسخها للمالك . وأمّا على القول بصحة المضاربة بلا خيار الفسخ وإنّما يكون تلف رأس المال ووضيعته مضموناً على العامل فقط فالعامل يستحق على تقدير الربح نسبته منه تعييناً ، وهذا إنّما يكون إذا رجع الشرط إلى الاستيمان فقط لا أصل المضاربة ، فالقول باستحقاق العامل لُاجرة عمله إنّما يكون بناءً على أحد قولين : بطلان المضاربة أو ثبوت خيار الفسخ للمالك . أمّا استحقاق العامل لُاجرة العمل على تقدير القول بصحة المضاربة وحق الفسخ للمالك فهو على القاعدة كما في سائر العقود على الأعمال إذا فسخت من قبل المستأجر ، فإنّ للأجير اجرة مثل عمله لا محالة ، وأمّا على تقدير القول بالبطلان والذي هو مختار الماتن قدس سره فاستحقاق العامل