تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
لُاجرة عمله محل بحث وإشكال . وتحقيق الحال في المقام أنّه تارة يفترض جهل العامل بالموضوع ، أي بعجزه عن الاتّجار بتمام المال الموجب للبطلان بحسب هذا المبنى ، وأخرى يفرض علمه بالعجز عن الاتّجار بتمام رأس المال ولكنه يجهل أنّ هذه المضاربة فاسدة بناءً على القول ببطلانها في الجميع . أمّا الفرض الأوّل فالحكم بالفساد إن كان ثابتاً على أساس استظهار التقييد من اشتراط المجموعية من قبل المالك ، فالحكم باستحقاق أجرة المثل خلاف المشهور والمفتى به من قبل الماتن في كتاب الإجارة ؛ إذ حاله عندئذٍ حال ما إذا آجره أو أمره على أن ينظف داره فنظف ثوبه ، أو أن يأخذه إلى البلد المعيّن في الوقت المعيّن على وجه التقييد فظهر عجزه عنه بعد قطع مقدار من المسافة ، فإنّه لا يستحق شيئاً ؛ لأنّ ما أتى به لم يكن متعلّق أمر المالك ولو ضمناً ؛ إذ لا انحلال بناءً على التقييد ، فلا وجه لاستحقاق أجرة المثل . ودعوى : أنّ مقتضى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ضمان اجرة عمل العامل . مدفوعة : بأنّ موضوع القاعدة ما إذا كان ذاك العمل أو المال متعلقاً للعقد والايجار على كل حال ولكن العقد باطل شرعاً ، لا ما إذا كان المال أو العمل المأتي به خارجاً عن العقد رأساً ، وهذا واضح . ومن هنا قالوا في الإجارة على المقيّد بعدم الضمان على القاعدة ، مع أنّها من العقود التي تضمن بصحيحها . وإن ناقشنا فيه هناك واستظهرنا من بعض الروايات الخاصة المدعمة بالارتكاز العقلائي استحقاقه اجرة ما يستوفيه المالك من منافع عمل الغير