تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وهو ظاهر في تعيّن ذلك ، فلا ينسجم مع فرض وجود حق الفسخ للمالك كما لا يخفى ، فضلًا عن الفساد الذي ذكره الماتن قدس سره . ودعوى : انصراف أو ظهور الروايات المذكورة في المخالفة مع القدرة على الشرط قد عرفت جوابها ، وأنّها خلاف اطلاقها ؛ ولهذا لو اشترط عليه أن يشتري متاعاً معيّناً ويربح في بيعه فلم يتمكن منه فاشترى غيره فوضع فيه أو ربح كان مشمولًا لإطلاق الروايات والفتاوى جزماً . ودعوى : أنّ منصرف الروايات صورة تحقق المضاربة والفراغ عن قدرة العامل عليها ؛ لأنّه عبر فيها بدفع المال إليه مضاربة غاية الأمر هناك شرط من قبل المالك على العامل يتخلف عنه فلا تشمل محل الكلام الذي يكون العجز عن أصل المضاربة بالمال . مدفوعة : بمنع مثل هذا الانصراف خصوصاً إذا كان الدفع لاحتمال قدرة العامل على الاتّجار بتمام المال ، ثمّ ظهر عجزه بعد ذلك فتاجر ببعض المال ، فإنّه مشمول لها كشمولها لما إذا كان قادراً على الاتّجار بتمام المال ولم يتّجر عمداً إلّاببعضها . وعليه فإطلاق الروايات كما ذكر صاحب الحدائق قدس سره تام في المقام ، ونتيجته الصحة مع الضمان لو كان خسارة بسبب المخالفة والتصرف في المال على خلاف شرط المالك تماماً كما إذا كان قادراً على الاتّجار بتمام المال ولم يتّجر إلّاببعضه . ولكن لو فرضنا عدم تمامية هذا الإطلاق فالحكم يختلف باختلاف المباني - كما تقدّم - إذ لو قلنا بأنّ مقتضى الأصل فساد المضاربة فالحكم
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 90 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي