نعم ، لو كان مال كل منهما متميّزاً وكان العقد واحداً لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لا وجه للتفصيل المذكور إلّاأحد أمرين لا يتم شيء منهما :
أ - أن يقال بأنّ ظاهر المضاربة في الشق الأوّل وقوعها على المجموع من حيث المجموع ، فمع الانفساخ في البعض لا يصح في الباقي ؛ لعدم وقوع العقد إلّا على المشاع بما هو مشاع .
وقد نوقش فيه : بأنّ هذا خلاف الانحلال الذي وافق عليه السيد الماتن نفسه قدس سره في المسألة السابعة والأربعين إذا رجع المالك في بعض رأس المال ، حيث حكم ببقاء المضاربة في الباقي على أساس الانحلال ، فإذا صحّ ذلك من المالك الواحد ففي المالكين بطريق أولى .
ويمكن ابداء الفرق لا من ناحية الانحلال ، بل من ناحية أنّه مع فسخ أحد الشريكين إذا أريد بقاء المضاربة في حصة شريكه الآخر لزم تقسيم المال المشترك وافراز سهم أحدهما عن الآخر ، وهذا يجعل مال الشريك الباقي مالًا آخر ، فيكون نظير تبديل المالك لرأس ماله بآخر قبل الاتّجار به ، فإنّه ابطال للمضاربة الأولى وانشاء لمضاربة أخرى بناءً على ما تقدّم من اشتراط أن يكون رأس مال المضاربة عيناً خارجية ، وهذا المحذور لم يكن في رجوع المالك الواحد عن بعض رأس المال .
إلّاأنّ هذا أيضاً غير تام ؛ وذلك :
أوّلًا - لبطلان المبنى المذكور كما تقدّم في محلّه .
وثانياً - لو فرض قبول ذلك المبنى فأيضاً لا يضرّ هذا المقدار من تبدّل