الثالثة عشر : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلًا فإن تلف ضمن [ 1 ] .
شرح
رأس المال وخروجه عن الإشاعة والاشتراك إلى الافراز بصحة المضاربة ؛ لأنّ المقصود أن لا يكون مال المضاربة ديناً في الذمة ، بل يكون مالًا في الخارج ، وهذا محفوظ في المقام ، والمال المفروز عرفاً يرى نفس المال الخارجي السابق لا مالًا آخر ، ولو فرض فمع إجازة المالك للعامل بتبديله وافرازه من أوّل الأمر تكون المضاربة الأولى باقية ، وهذا واضح .
ب - دعوى قصور المقتضي للصحة ، فإنّه الروايات الخاصة الواردة في المضاربة ، وإلّا فالأصل فسادها ، فيقال بأنّ الروايات لا تشمل ما نحن فيه ، وهو المضاربة في الباقي .
وفيه : بطلان المبنى المذكور على ما تقدم مراراً ، مضافاً إلى أنّه لا يبعد تمامية الإطلاق في الروايات الخاصة أيضاً لشمول عنوان من دفع مالًا للآخر مضاربة للمالك الثاني بلحاظ حصته ، فلا وجه لهذا التفصيل ، على أنّه لو سلّم عدم الإطلاق فيها جرى استصحاب بقاء الصحة وعدم انفساخ المضاربة بلحاظ الشريك بناءً على جريانه في الشبهات الحكمية .
[ 1 ] لحصول التعدّي بالاهمال وعدم الاتّجار . اللّهمّ إلّاإذا كان مأذوناً في ابقاء المال عنده حتى على تقدير عدم الاتّجار ، وهو عناية زائدة لا يمكن استفادتها من مجرّد المضاربة .