وأمّا بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو ، لوجوب [ 1 ] العمل بالوصيّة وهو الاتّجار فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الربح خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف .
الحادية عشر : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير فالظاهر عدم ضمانه ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر [ 2 ] .
الثانية عشر : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل ؟ وجهان ، أقربهما الانفساخ .
شرح
[ 1 ] في التعبير مسامحة ؛ لأنّ الايصاء بالمضاربة بنحو شرط النتيجة لا يستلزم ايجاب الاتّجار على الوصي ، بل مأذونيته في الاتّجار ، إلّاإذا أوصى بالاتّجار أيضاً ، كما أنّ الروايتين لا تدلّان على أكثر من المأذونية في الاتّجار وصحة المضاربة لا لزوم الاتّجار على الوصي .
نعم ، المأذونية لو كانت نافذة بنحو شرط النتيجة لم يكن للوارث المالك لسهمه حق الرجوع ، ومن هنا ينشأ الضرر عليه ، وخصوصاً إذا خسرت التجارة ، بل قد عرفت ثبوت الضرر الحقّي على الوارث الكبير حتى إذا كان في التجارة ربح ، بل حتى إذا كان الايصاء بايقاع عقد المضاربة وكان يجب عليه أن يضارب بماله ، فالتفرقة بين النحوين من الوصية في الكبير في غير محلّه .
[ 2 ] على القاعدة لكونه أميناً ما لم يتسامح في الرد .