. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : أنّ هذه المضاربة تكون معلّقة على الموت ؛ لأنّها بلحاظ ما بعد الموت والتعليق في العقود يوجب بطلانها .
وفيه : أنّ هذا ليس من التعليق ، بل من العقد بلحاظ المال الاستقبالي كالإجارة بلحاظ المستقبل ؛ ولهذا تصحّ مثل هذه المضاربة من قبل الولي حتى إذا كانت عهدية فضلًا عمّا إذا كانت إذنية حيث يجوز التعليق في الإذن .
وإن شئت قلت : انّه من التعليق على وجود الموضوع وما يكون العقد معلّقاً عليه في نفسه وهو ملك المولّى عليه لهذا المال بعد الموت ، ومثل هذا التعليق لا يكون مبطلًا للعقود العهدية فضلًا عن الإذنية .
الثالث : ما ذكره في المتن من أنّه لا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك بلحاظ ما بعد الموت ، فلا يصحّ أن يوصي بالوقف أو البيع بعد الموت ، وإنّما يصحّ الوصية بالتمليك للغير بعد الموت المسمّى بالوصية التمليكية بمقدار الثلث .
وفيه : أنّ وجه عدم صحة ذلك إنّما هو لزوم التعليق في العقود إذا كانت الوصية بها معلّقاً على الموت ، وهو يوجب البطلان وقد عرفت جوابه .
الرابع : أنّ المضاربة الإذنية قوامها بالإذن وهو ينتفي بالموت ويبطل على ما تقدّم في مسألة سابقة ، ويكون إذن المالك الجديد أو وليّه عقداً اذنياً مستقلّاً .
وفيه : هذا يتم في الكبير لا الصغير الذي تكون ولاية الأب والجد عليه ثابتة بلحاظ ما بعد موتهما أيضاً لكونه صغيراً ، فيكون إذنه في زمن حياته بلحاظ زمان ما بعد الموت إذن الولي ، ويكون نافذاً بمقتضى أدلّة الوصية كما تقدّم .