كما أنّه يجوز ذلك لكلّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه بأن يتّجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصّة الميّت في المصارف المعيّنة للثلث [ 1 ] ، بل وكذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصّة الكبار أيضاً ، ولا يضرّ كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدّة ؛ لأنّه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير ، فإنّ له أن يفسخ أو يجيز [ 2 ] .
شرح
يكون انشاءً للمضاربة بلحاظ ما بعد الموت ، وهذا يدلّ بالفحوى عرفاً على جواز الايصاء بفعل المضاربة من قبل الوصي أيضاً ، فالتشكيك في نفوذ الوصية بايقاع المضاربة بعد الموت في غير محلّه .
[ 1 ] بلا خلاف فيه ، ويدل عليه عمومات نفوذ الوصية في الثلث ، وأنّ له أن يوصي في ماله ما شاء ، وأنّ وصيته نافذة لا يجوز تغييرها أو ابطالها ، إلى غير ذلك من الألسنة .
[ 2 ] ليس المدرك لذلك ما سيذكره من الروايتين القادمتين ليقال بأنّه لا إطلاق لهما للكبار وورودهما في الوصية بمال الصغار . وإنّما المدرك دعوى أنّ المستفاد من مجموع أدلّة وأحكام الوصية أنّ وصية الميت في تمام التركة نافذة بعد مماته إلّافيما يكون اضراراً بحق الورثة ، فإنّه لا يصح ؛ لأنّه ظلم وجنف ومنكر كما في معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل توفي وأوصى بماله كلّه أو أكثره فقال له : الوصية تردّ إلى المعروف غير المنكر فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والجنف فإنّها