والظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح ؛ لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله . كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأنّه ليس له ، لكونه متبرّعاً بعمله حينئذٍ [ 1 ] .
السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط ، ولكن لكلّ منهما فسخه بعده ، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل ، بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما ، نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم ، وحينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] تقدّم عدم صحة ذلك ، بل يكون عمله بأمر المضارب مضموناً عليه حتى لو علم ببطلان المضارب ، كما في الإجارة الفاسدة مع علم الأجير بالبطلان ، ولا ملازمة بين العلم بالبطلان وبين التبرع بعمله .
نعم ، لو كانا معاً عالمين فقد لا يكون هناك أمر بالعمل عرفاً فلا ضمان له .
[ 2 ] يتعرّض الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى جعل المضاربة شرطاً في ضمن عقد لازم على نحو شرط الفعل تارة وشرط النتيجة أخرى ، كما في اشتراط الوكالة ضمن عقد لازم ، فيقع البحث في لزومها عندئذٍ وعدمه ، فأفاد صورتين :
أولاهما - أن يشترط ايقاع عقد المضاربة - أو أي عقد جائز آخر - ضمن عقد لازم ، وفي ذلك يجب عليهما ايقاعه ، وإلّا كان للآخر حق الفسخ لذلك