تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
وثانياً - ما ذكره من خروج اليد بالانكار عن الأمانة إلى الخيانة فيكون ضامناً ، وقد ذكرنا في الجهة السابقة أنّه ضمان اثباتي لا ثبوتي ، بمعنى أنّ دعواه لا تسمع وأنّه محكوم ظاهراً بالضمان ؛ لثبوت كذبه ما لم يقم حجة على عدم الضمان . وقد يقال : بأنّ إنكاره للأصل ليس نفياً للمقيد إلّابنفي قيده ، وهذا لا يكون إقراراً على نفسه ، وإنّما الإقرار أن ينفي التلف على تقدير استلامه ليكون عليه . نعم ، لو ضم هذا الإنكار إلى البينة القائمة على الاستلام كان لازمه نفي التلف عنده حتى على تقدير الاستلام . إلّاأنّ هذا اللازم إنّما يثبت بضمّ البينة المكذّبة لانكاره الاستلام لا بالإنكار وحده ، فلا يكون إقراراً على نفسه . ويمكن الجواب تارةً : بأنّ إقراره بالتلف يستلزم إقراره بالاستلام ، فيكون بضمه إلى المدلول الالتزامي لانكاره الاستلام المستلزم لإنكاره التلف عنده مستلزماً إنكار التلف حتى على تقدير الاستلام ، فيضمّ المدلول الالتزامي لكل من كلاميه إلى الآخر فيكون إقراراً عليه . وأخرى : بأنّ إنكاره للاستلام يستلزم نفي براءة ذمته من ناحية التلف عنده والتي هي مفاد البينة بالنتيجة وبحسب الأثر المقصود منها ، فيكون تكذيباً للأثر الذي ترتبه البينة بصالحه ، فيكون إقراراً بهذا اللحاظ وموجباً سقوط بيّنته عن الحجّية ؛ لأنّه كان قد أقرّ بخلافها وعدم ترتّب أثرها . إلّاأنّ في سقوط البينة في قبال دلالات التزامية من هذا القبيل في كلام المنكر ، واعتبار مثل هذه الدلالات اقراراً في قبال البيّنة خصوصاً بعد رجوعه عن إنكاره بدعوى التلف وإقامة البينة على دعواه الثانية اشكالًا لابد من حلّه في