تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
التي تدل على أنّ أمره ليس بجائز . إلّاأنّنا حتى إذا اعتبرنا السفه موجباً للحجر على الأعمال ومنافع نفس السفيه أيضاً كأمواله - كما لا يبعد ذلك - إلّاأنّه في خصوص المقام يمكن أن يقال بصحة المضاربة معه إذا أرجعناها إلى نحو جعالة بأن يجعل المالك لمن يتّجر بماله حصة من الربح ، فإنّ الجعالة لا تتوقف ولا تتضمن تمليك العمل للمالك من قبل العامل ليمنع عنه بالحجر ، بل يجعل الجعل لمن يحقّق العمل تكويناً وخارجاً ، فيستحقه السفيه . اللّهمّ إلّاإذا اشترطنا عدم السفه في صحة القبول وقلنا بأنّ الجعالة بحاجة إلى قبول ولو في تملّك الجعل ولو بنفس العمل - كما لا يبعد - أو قلنا بأنّ صحة المضاربة والجعالة ونحوهما من العقود على خلاف الأصل ، فتحتاج إلى دليل خاص ، ومن الواضح أنّ أدلّة صحة المضاربة ليس فيها ما يتعرّض لهذه الجهة ليتمسك باطلاقها ، ولا جزم بعدم دخل سفاهة العامل المضارب في صحة مضاربته . ومنه يعرف أنّ مثل السيّد الأستاذ قدس سره الذي يرى أنّ المضاربة خلاف الأصل لا يمكنه نفي شرطية عدم سفه العامل المضارب ، بل مقتضى هذا المبنى القول بالبطلان وشرطية كل ما لا يجزم بعدم دخله .