[ شرائط المضاربة ]
وإلّا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرّع [ 1 ] .
ويشترط في المضاربة الايجاب والقبول ، ويكفي فيهما كل دالّ قولًا أو فعلًا [ 2 ] ، والايجاب القولي كأن يقول : ضاربتك على كذا وما يفيد هذا المعنى ، فيقول : قبلت .
شرح
[ 1 ] قد ذكرنا في كتاب الإجارة أنّ الأعمال والمنافع يكون استيفاؤها موجباً للضمان ما لم يأذن صاحبها بالاستيفاء المجاني ؛ لأنّ استيفاء المنفعة أخذ لها ، فيكون كأخذ الأعيان الموجب للضمان ما لم يأذن المالك بذلك على وجه المجانية .
[ 2 ] هذا فرع تمامية الدليل على صحة المضاربة على القاعدة - كما هو الصحيح - أو استفادة إطلاق من هذه الناحية لروايات المضاربة .
وأمّا إذا قلنا بأنّ مقتضى القاعدة في مثل هذه العقود البطلان - كما عن بعض أساتذتنا الأعلام قدس سره - فمع الشك لا معنى للاستدلال على الصحة بأنّ مقتضى القاعدة في العقود عدم اعتبار أكثر من ابراز الاعتبار النفساني بمبرز في الخارج فعلي أو قولي - كما صدر هذا الكلام عنه في المقام « 1 » - إذ المراد بهذه القاعدة لابد وأن يكون عمومات الصحة والنفوذ بعد فرض صدق العقد أو البيع أو التجارة على المعاطاة ، فإذا لم تكن العمومات شاملة للمضاربة لم يمكن اثبات صحة الفاقد للابراز اللفظي والصيغة منها .
اللّهمّ إلّاإذا أريد دعوى الجزم والعلم الوجداني بالملازمة أو كفاية ذلك .
هامش
( 1 ) - راجع : شرح العروة الوثقى ( المباني في شرح العروة ) 31 : 5 .